تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

القسم الثاني : في باقي أنواع الكيف

أمّا الحال والملكة « 1 » فقد أنكر بعضهم وجود الحركة فيه ، لأنّها كيفيات نفسانية والحركة على النفس محال . « 2 » قيل : إنّ العلم لا يمكن فيه الحركة ، لأنّ الذي يفرض علما إن حصل معه احتمال نقيضه ولو على أبعد الوجوه لم يكن علما . وإن لم يحصل ذلك الاحتمال البتة استحال أن يوجد ما هو أقوى منه . وفيه نظر ، فانّ العلم طرف والطرف لا حركة فيه وإنّما الحركة فيما يقبل الشدة والضعف والزيادة والنقصان ويكون محبوسا بين طرفين . وكما أنّ الشكّ لا يقبل الحركة كذا العلم . وأمّا الظنون والإرادات والكراهات والآلام واللذات والشهوات والنفرات والصحّة والمرض والإحساس فممّا تقع فيه الحركة لقبول كلّ واحد منها الشدّة والضعف والزيادة والنقصان ، وأنّها تحدث على التدريج . وأمّا القوّة واللاقوة « 3 » فذهب قوم إلى أنّهما تابعان لأمزجة خاصة ويمتنع أن يوجد أحدهما مع المزاج الذي يوجد معه الآخر ، فموضوعهما غير مشترك فلا تضاد
هامش
( 1 ) . قال الشيخ : « وأمّا كون الحركة في الكيف فذلك ظاهر لكن في الناس من لم ير الحركة في أنواع الكيف كلّها إلّا في الصنف المنسوب إلى الحواس ، فقال : أمّا نوع الحال والملكة فهو متعلّق بالنفس ، وليس موضوعه الجسم الطبيعي . » الثالث من ثانية الأوّل من طبيعيات الشفاء . راجع أيضا المباحث المشرقية 1 : 700 . ( 2 ) . أنظر جواب هذا الاستدلال في عبارات الشيخ . ( 3 ) . قال الشيخ : « وأمّا القوّة واللاقوة والصلابة واللين وما أشبه ذلك فإنّها تتبع أعراضا تعرض للموضوع ، ويصير الموضوع مع بعض تلك الأعراض موضوعا لها ، فلا يكون حينئذ الموضوع للقوة هو بعينه الموضوع لعدم القوة . » المصدر نفسه .