يكون بعض الحركات أولى ، ولا يلزم من كون النسبة جنسا كون ماله النسبة أولى بالجنسية ، وجاز أن تكون نسبة حركة خاصة أولى .
المسألة الخامسة : في المقولات التي تقع فيها الحركة
ذهب الأوائل إلى أنّ الحركة إنّما تقع في مقولات أربع : الكم والكيف والأين والوضع « 1 » ، فالكلام هنا يقع في مقامات خمسة :
المقام الأوّل : في وقوع الحركة في الكم
وهو على نوعين :
هامش
( 1 ) . هذا هو المشهور من قدماء الحكماء . قال الشيخ : « إنّ الحركة إنّما تقع في المقولات الأربع التي هي :
الكيف والكم والأين والوضع . » الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الأوّل من طبيعيات الشفاء 1 : 107 ؛ الفصل الأوّل من المقالة الثانية من طبيعيات النجاة . راجع أيضا الغزالي ، مقاصد الفلاسفة : 305 ؛ الشهرستاني ، الملل والنحل ( ابن سينا - في الطبيعيات ) .
وأمّا أرسطو فقد جعل أنواع الحركة ستة : « التكوّن ، والفساد ، والنمو ، والنقص ، والاستحالة ، والتغير بالمكان . » منطق أرسطو 1 : 73 . والظاهر من عباراته انّه يجعل الحركة في ثلاث مقولات وهي : الكيف والكم والأين ، بحيث تتلخص الست المذكورة في هذه الثلاث ، وأنّه لا يقول بوقوعها في مقولة الوضع . راجع أيضا المقالة الخامسة من طبيعياته ، تحقيق : عبد الرحمن البدوي . يقول فيه : « الحركة . . . إنّما هي في الكيف والكم والحيث فقط » ، ويقول أيضا : « فواجب ضرورة أن تكون الحركات ثلاثا : حركة الكم ، وحركة الكيف ، والحركة في المكان . » ص 511 .
وعددها عند الكندي ست : الكون ، والفساد ، والاستحالة ، والربو ، والاضمحلال ، والنقلة من مكان إلى مكان . رسائل الكندي 2 : 22 . ويفصل القول في هذا التقسيم في رسالته في « الجواهر الخمسة » . ونجده في مكان آخر يصنّفها إلى قسمين رئيسيين : إمّا مكانية وإمّا غير مكانية ، والأخيرة إمّا ربو وإمّا نقص وإمّا كون وإمّا فساد وإمّا استحالة . المصدر نفسه 1 : 259 .
وهي عند صدر المتألهين خمس بإضافة الحركة في الجوهر إلى الأربع المشهورة من الحكماء .
الأسفار 3 : 78 .