تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

البحث التاسع في التفريع على التوليد

وهو من وجوه : الوجه الأوّل : اختلف الشيوخ في توليد الكون في حالتي الحدوث والبقاء . وكلام أبي هاشم دالّ على أنّه يولد في الحالين معا ، لكن شرط في توليده التأليف تجدد المجاورة ، وإلّا لازداد صعوبة التفكيك فيه على الأوقات لتزايد التأليف ، وإذا لم يكن كذلك فلأجل أنّ التجاور فيه مستمر غير متجدد ، ومتى كان الجسم ملتئما متجاورا فثقلت « 1 » فيه مجاورة زائدة فالمنع بتبعها ، لأنّ التأليف يزداد . وكذا في اعتبار تجدد انتفاء الصحّة ، لأنّ الكون لو وجد وكان انتفاء الصحّة مستمرا غير متجدد لم يزدد الألم على ما كان ، فانّ اليد المجروحة لو سكنت في الجو وانتفاء الصحّة على ما كان عليه لم يزد الألم فإن زاد فمنه تعالى . وإنّما اختار ذلك لأنّ توليده لما يولده هو لأمر يرجع إلى ذاته فلا يجوز أن يختلف في حالتي الحدوث والبقاء . وأمّا أبو علي فانّه لمّا لم يقل ببقاء الحركات ولم يجعل الاعتماد مولدا قال : إنّ التوليد يتبع الحادث دون الباقي .
هامش
( 1 ) . كذا .