في الجهة أن يتجدد له حصول فيكون مستمرا متجددا ، فجاز مثله هنا .
سلّمنا استحالة التزايد في الوجود ، فلم قلتم : إنّ العلّة فيه كونه بالفاعل ؟
ولم لا يكون الوجود هو العلّة في امتناع التزايد فيه أو جزء العلّة أو شرطها ؟
لا يقال : هذا يبطل بصفات الأجناس فانّها ليست بصفة وجود ولا يصحّ فيه التزايد .
لأنّا نقول : هذا عكس العلّة وهو غير مبطل للعلّة وهو مبطل لتعليلكم أيضا ، لأنّ صفات الأجناس لا يصحّ فيها التزايد وليست عندكم بالفاعل .
الوجه الرابع : « 1 » كل ما يكون بالفاعل ممّا هو زائد على الوجود لا يتجدد في حال البقاء ، والكائنية تتجدد في حال البقاء ، فلا تكون بالفاعل .
أمّا الصغرى فلوجوه :
الأوّل : لمّا كان الحسن والقبح بالفاعل لم يتجدد بالفاعل حال البقاء ، ولا علّة لذلك إلّا انّهما بالفاعل وكلّ « 2 » ما هو بالفاعل لا يتجدد في حال البقاء .
الثاني : الصوت وغيره إذا عدم لم يصحّ أن يحصل على وجه ، ولا علّة لذلك إلّا امتناع الحدوث عليه في حال عدمه وهذا قائم حال البقاء .
الثالث : الواحد منّا لا يصحّ منه أن يجعل كلام غيره خبرا ويصحّ أن يجعل كلام نفسه ، ولا فرق إلّا أنّ كلام غيره لم يحدث منه وكلامه حدث منه فيجب أن تكون الصفات الزائدة على الحدوث إذا كانت بالفاعل تختص حالة الحدوث .
وأمّا الكبرى فظاهرة .
والاعتراض : إن عنيتم بالحسن والقبح نفس الاستحقاق للمدح والذم
هامش
( 1 ) . من الوجوه التي استدل بها أبو هاشم لإثبات المعنى .
( 2 ) . ج : « فكلّ » .