تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
يحد « 1 » لبساطته ، بل يحد بما يتركب عنه . ب : البسيط الذي لا يكون جزءا من غيره كواجب الوجود تعالى ، لا يحدّ ولا يحد به . ج : المركّب الذي يتركب عنه غيره ، كالحيوان يحدّ لتركّبه ويحدّ به ما يتركب عنه كالإنسان . د : المركّب الذي لا يتركب عنه غيره كالإنسان يحدّ ولا يحدّ به . « 2 » الخامس : جملة التعريفات تشترك في إفادة التمييز ، وتحصيله أسهل من تحصيل الحدّ الحقيقي من وجه ؛ لأنّ التمييز يحصل بالحدّ التام والناقص والرسم ، والمعرفة التامة إنّما تحصل بطريق واحد ، وهو الحدّ الحقيقي ، وما يحصل بطرق أكثر أسهل وأصعب من وجه ؛ لأنّ العلم بالامتياز يتوقف على العلم بحقيقة الأمرين المحكوم عليه وبه وجميع الماهيات المغايرة غير المتناهية . وقد اتّفق المتكلّمون على أنّ العالم بالحدّ يجب أن يكون عالما بالمحدود ، والجاهل بالحدّ جاهل بالمحدود . وهو حقّ إن كان الحدّ تاما ، وإلّا فلا . السادس : يجب الاحتراز عن تعريف الشيء بما يساويه في المعرفة والجهالة ، كمن يعرّف الأب بأنّه الذي له ابن ، بل يجب أن يكون المعرّف أجلى من المعرّف ليصحّ التعريف به . « 3 » وعن تعريف الشيء بالأخفى كمن يعرّف النار بأنّها اسطقس شبيهة بالنفس ، والنفس أخفى من النار .
هامش
( 1 ) - أي لا يمكن أن يعرّف بتعريف حدّي ، لعدم الجنس والفصل له . ( 2 ) - راجع المصدر نفسه ، تذنيبات . ( 3 ) - راجع المصدر نفسه .