يحد « 1 » لبساطته ، بل يحد بما يتركب عنه .
ب : البسيط الذي لا يكون جزءا من غيره كواجب الوجود تعالى ، لا يحدّ ولا يحد به .
ج : المركّب الذي يتركب عنه غيره ، كالحيوان يحدّ لتركّبه ويحدّ به ما يتركب عنه كالإنسان .
د : المركّب الذي لا يتركب عنه غيره كالإنسان يحدّ ولا يحدّ به . « 2 »
الخامس : جملة التعريفات تشترك في إفادة التمييز ، وتحصيله أسهل من تحصيل الحدّ الحقيقي من وجه ؛ لأنّ التمييز يحصل بالحدّ التام والناقص والرسم ، والمعرفة التامة إنّما تحصل بطريق واحد ، وهو الحدّ الحقيقي ، وما يحصل بطرق أكثر أسهل وأصعب من وجه ؛ لأنّ العلم بالامتياز يتوقف على العلم بحقيقة الأمرين المحكوم عليه وبه وجميع الماهيات المغايرة غير المتناهية .
وقد اتّفق المتكلّمون على أنّ العالم بالحدّ يجب أن يكون عالما بالمحدود ، والجاهل بالحدّ جاهل بالمحدود . وهو حقّ إن كان الحدّ تاما ، وإلّا فلا .
السادس : يجب الاحتراز عن تعريف الشيء بما يساويه في المعرفة والجهالة ، كمن يعرّف الأب بأنّه الذي له ابن ، بل يجب أن يكون المعرّف أجلى من المعرّف ليصحّ التعريف به . « 3 »
وعن تعريف الشيء بالأخفى كمن يعرّف النار بأنّها اسطقس شبيهة بالنفس ، والنفس أخفى من النار .
هامش
( 1 ) - أي لا يمكن أن يعرّف بتعريف حدّي ، لعدم الجنس والفصل له .
( 2 ) - راجع المصدر نفسه ، تذنيبات .
( 3 ) - راجع المصدر نفسه .