تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قيل : الضابط أنّ كلّ تصور يتوقف عليه تصديق غير مكتسب فهو غير مكتسب . أمّا الذي يتوقف عليه تصديق مكتسب فقد يكون مكتسبا ، وقد لا يكون . « 1 » وليس بجيد ؛ لأنّ التصديق البديهي قد يتوقف على تصورات كسبية . الرابع : الكاسب لا يكون هو نفس المكتسب ؛ لأنه علّة في معرفته ، والعلّة متقدمة . بل إن كان مجموع الأجزاء فهو الحدّ التام ، ولا خلاف في إطلاق اسم الحدّ عليه ، وتصير به الحقيقة معلومة على الوجه الذي لا يمكن أن يزداد العلم بها . وإن كان بعض الأجزاء المساوية فهو الحدّ الناقص . وقد اختلفوا في إطلاق اسم الحدّ عليه ، وهو نزاع لفظي ، وإفادته دون إفادة الأوّل . وإن كان أمرا خارجيا فهو الرسم الناقص . وإن كان مركبا من الداخل الأعم والخارجي المساوي فهو الرسم التام . وقيل « 2 » : الرسم الناقص هو الذي يفيد تمييز الشيء عن بعض ما عداه . والتام هو الذي يميّزه عن جميع ما عداه . والمثال : رسم ؛ لأنّ المثال مخالف للممثل من وجه ، ومشارك من وجه . فمن الوجه الذي اختلفا لا يكون المثال مفيدا معرفة الممثل ، ومن الوجه الذي اشتبها فيه كان مفيدا معرفته ، لكن تلك المشابهة من لوازم تلك الحقيقة ، فكان داخلا في الرسم . ثمّ الماهية إمّا أن تكون بسيطة أو مركّبة ، وعلى التقديرين ، فإمّا أن تكون جزءا من غيرها أو لا ، فالأقسام أربعة . أ : البسيط الذي يكون جزءا من غيره ، كالجوهر لا يمكن أن
هامش
( 1 ) - القائل بهذا المقال هو الرازي . راجع نقد المحصل : 10 . ( 2 ) - عبر عنه الطوسي بالمشهور عند الحكماء . راجع نفس المصدر .