الطبيعية « 1 » .
وقيل : عود إلى الحالة الطبيعية بعد الخروج منها .
وقيل : الخروج عن المؤلم .
وسبب هذا الظن أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات « 2 » ؛ لأنّ اللذة إنّما تحصل بالإدراك ، والإدراك الحسي خصوصا اللمسي إنّما يحصل بانفعال المدرك عن الضد ، والكيفية إذا استقرت لم يحصل الانفعال ، فلم يحصل الشعور ، فلم
هامش
- النفع : اللذة الخالصة أو السرور الخالص أو ما يؤدّي إليها .
التلذّذ : إدراك المشتهى .
التألم : إدراك ما ينفر عنه .
الضرر : ما يستضرّ به . وقيل : هو الألم المحض أو الغمّ الخالص أو ما يؤدّي إليهما .
الشهوة : معنى إذا وجد ، أوجب كون الغير مشتهيا .
النفار : معنى إذا وجد ، أوجب كون الغير نافرا .
( 1 ) - النقل كذا في جميع النسخ وكتاب كشف المراد : 251 ومناهج اليقين : 121 ؛ وكذلك في نقل الطوسي في تلخيص المحصل : 171 ، ولكنه في نقل الرازي : « اللذة : عبارة عن الخروج عن الحالة الغير الطبيعية . والألم : عبارة عن الخروج عن الحالة الطبيعية » ، المباحث المشرقية 1 : 512 - 513 .
قال العلّامة حسن زاده الآملي في تعليقته على كشف المراد في ذيل هذا النقل ما هذا لفظه :
« . . . كلمة غير [ في غير الطبيعية ] كما في المطبوعة زائدة . وهذا التصحيف قد تطرق في كتب أخرى كالأسفار . . . ، وكالمباحث المشرقية للفخر الرازي . . . ، وعبارة الأسفار مأخوذة من المباحث ، ولكن العبارة محرّفة وقد تصرف فيها من لا دراية له في فهم أساليب العبارات العلمية .
والعبارة في نسخة مخطوطة من المباحث عندنا هكذا : زعم محمد بن زكريا أنّ اللذة عبارة عن الخروج عن الحالة الطبيعية وسبب هذا الظن أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات . . . الخ . وعبارة الخواجة موافقة لها . نسخة التجريد المنسوبة إلى خطّ الخواجة أيضا موافقة لما اخترناه » كشف المراد : 572 - 573 .
( 2 ) - قال ابن سينا بعد ذكر هذا السبب : « وقد عرف في كتاب سوفسطيقا أنّ هذا احدى المغالطات » .
رسالة في الأدوية القلبية ، تحقيق د . محمد زهير البابا : 228 .