تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ج - هذا العلم أسبق من غيره في المرتبة ، فالكلام فيه أسبق من الكلام في غيره ، فكان أحقّ بهذا الاسم . د - هذا العلم أدقّ من غيره من العلوم ، والقوّة المميّزة للإنسان - وهي النطق - « 1 » إنّما تظهر بالوقوف على أسرار هذا العلم ، فكان المتكلّم فيه أكمل الأشخاص البشريّة ، فسمّي هذا بالكلام ؛ لظهور قوّة التعقّل فيه . ه - هذا العلم يوقف منه على مبادئ سائر العلوم ، فالباحث عنه كالمتكلّم في غيره ، فكان اسمه بعلم الكلام أولى . و - أنّ العارفين باللّه تعالى يتميزون عن غيرهم من بني نوعهم ، لما شاهدوه من ملكوت اللّه تعالى ، وأحاطوا بما عرفوه من صفاته ، فطالت ألسنتهم « 2 » على غيرهم فكان علمهم أولى باسم الكلام .

الفصل الثالث : في موضوعه « 3 »

اعلم أنّ لكلّ علم على الإطلاق أمورا ثلاثة : موضوعا ومبادئ ومسائل . ونعني بالموضوع : ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه التي تلحقه لما هو هو - أي : لذاته - أو لجزئه أو لما تساوى ذاته من لوازمه ، وهذه أجمع تسمّى
هامش
( 1 ) - ق : « المنطق » . ( 2 ) - هكذا في « ق » و « م » والظاهر أنّهم أصبحوا كثيري الحجج فحصلت لهم القدرة على الكلام مع مخالفيهم ، كمن حصلت له القدرة في العقليات بمعرفته المنطق . ( 3 ) - وقد اقتصر المصنف ( ره ) في هذا الفصل على بيان الكلّيات والبحث عن الموضوع والمبادئ والمسائل لكل علم ، وبيان رأيه في موضوع علم الكلام وأعرض عن ذكر الأقوال في موضوع هذا العلم . ومن أراد التفصيل في هذه الثلاثة فليراجع الفصل السادس من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء ؛ التحصيل : 197 - 203 ؛ الجوهر النضيد : 212 - 215 ؛ كشف الظنون 1 : 6 - 8 ؛ كشاف اصطلاحات الفنون 1 : 22 - 24 .