واعترض على الأوّل : بأنّ الوجود لا في موضوع لازم من لوازم الجنس ، ولازم الجنس ليس جنسا ، فلا يلزم من إبطال كونه جنسا إبطال كون الجوهر - الذي هو ملزومه - جنسا .
وفي الثاني نظر ؛ لأنّا نمنع الملازمة بين المقدم والتاليين ، وإنّما يثبت لو كان قول الجوهر على الفصول قول الأجناس ، أمّا إذا كان قول اللوازم فلا « 1 » . ولا امتناع في كون الجنس جنسا لشيء ولازما لغيره ، بل من الواجب ذلك . وكون فصل الجوهر ومقوّمه يجب أن يكون جوهرا ، لا يقتضي كون الجوهر داخلا في ماهيّته ، بل أعمّ من ذلك وهو مطلق الصدق عليه .
وفي الثالث نظر ؛ لأنّ كون البسيط - الذي يقال عليه الجوهر - بسيطا ، لا يخرج الجوهر عن جنسيته « 2 » للمركبات وصدقه على البسائط . وكون البسيط غير داخل تحت مقولة الجوهر ، لا يوجب كونه عرضا ولا تقوّم المركب الذي هو الجوهر من الأعراض .
وفي الرابع نظر ؛ فإنّ القدر الذي يعلم به اتّصاف الماهيات آت هنا ، فإن تمّ ، وإلّا بطل في الجميع .
وفي الخامس نظر ؛ فإنّ هذه الأمور لو ثبتت لاستندت إلى القادر المختار عندنا .
سلّمنا ، لكن الجنس كالمادة ، وفصولها كالصورة ، ولها تقدم فجاز صدورها أوّلا .
وفي السادس نظر ؛ للمنع من الأولويّة في الجواهر المجردة .
هامش
( 1 ) - كما أنّ الحيوان ليس جنسا للناطق ، بل هو عرض عام له وجنس للإنسان .
( 2 ) - م وق : « حقيقته » ، والصحيح ما أثبتناه من ج .