تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بالسوية . وهو ضعيف ، لعدم دليل يدل على مقوليته بالسويّة على أفراده وكونه ذاتيا وكمال الذاتي المشترك . واستلزام رفعه رفع ما جعل نوعا لا يدلّ على الذاتية ، لأنّ بعض العوارض كذلك « 1 » . احتجّ الآخرون بوجوه « 2 » . الأوّل : جعلتم الجوهر هو الموجود لا في موضوع ، والموجود من العوارض لكل ما يصدق عليه لا من المقوّمات . وتقييده بأنّه لا في موضوع ليس بفصل ، لأنّه أمر عدمي ، فلا يكون جزءا لغيره . الثاني : لو كان الجوهر جنسا لما تحته لزم التسلسل ، ودخول الجنس في طبيعة الفصل ، والتاليان باطلان ، فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أنّه لو كان جنسا لوجب أن يكون له فصل يقوّمه ، ومقوّم الجوهر جوهر ، فيكون الفصل جوهرا فيدخل الجنس في طبيعة الفصل وهو محال ، وافتقر الفصل في امتيازه عن غيره من الجواهر إلى فصل آخر فيتسلسل . الثالث : الجوهر إذا قيل على ماهيّة ما ، فإن كانت تلك الماهية بسيطة لم يكن الجوهر جنسا ، لأنّ كلّ ما اندرج تحت الجنس فإنّه مركّب ، ولا شيء من البسيط بمركب . وإن كانت مركبة فبسائطها « 3 » إن كانت جواهر ، لم يكن الجوهر جنسا لها ، وإلّا كانت مركبة لا بسيطة ، وإن لم تكن جواهر كانت أعراضا ، فكان الجوهر متقوّما بالأعراض ، هذا خلف . الرابع : إذا قلنا للجسم : إنّه جوهر . فهناك أمور أربعة :
هامش
( 1 ) - انظر الحجة في الجوهر النضيد : 23 . ( 2 ) - انظر ما في المباحث المشرقية 1 : 243 ؛ الجوهر النضيد : 23 ؛ انظر تجريد الاعتقاد ، الفصل الأوّل من المقصد الثاني . ( 3 ) - ق : « فتشارطها » وهو من تصحيف الناسخ .