شيء « 1 » .
الثاني : الماهيّة بشرط التجرّد عمّا سواها ، كأخذ الحيوان بشرط لا شيء ، بل مجرّدا عن غيره . والأوّل موجود في الخارج ، بخلاف الثاني ، فإنّ وجوده ذهني ، على أنّ ذلك خارج عنه أيضا ، فإنّ شرط تجرّده ينافي اعتبار وجوده ذهنا « 2 » ، لا وجوده ذهنا « 3 » .
الثالث : الماهيّة بشرط عروض اللواحق الخارجيّة « 4 » عنها بها ، من الفصول ، فتكون أنواعا ، ومن العوارض ، فتكون أصنافا وأشخاصا . وهي بهذا الاعتبار موجودة في الخارج ، بل هي المقصودة بالذات بالوجود ؛ فإنّ الغرض والغاية الحقيقيّة يتعلّقان بوجود الأنواع « 5 » .
والفرق بين أخذ الشيء بشرط لا ، وبين أخذه لا بشرط ، إنّما يظهر في الخارج عن الماهيّة ، لا في الماهيّة ولا في مقوّماتها ، بل الماهيّة ومقوّماتها دائما توجد بشرط لا ، إذ لو أدخلت في الحقيقة قيدا أو أخرجت عنها قيدا ، لم تكن تلك الحقيقة ، بل صارت حقيقة أخرى . أمّا لوازم الحقيقة ، فتارة تؤخذ بشرط لا ، وتارة تؤخذ لا بشرط . فإذا أخذت الحقيقة بالنسبة إلى تلك اللوازم بشرط لا ، فقد أخذت الحقيقة مجردة عن تلك العوارض ، وهو ممكن ، بخلاف المقوّمات . وإذا أخذت الحقيقة بالنسبة إلى تلك اللوازم لا بشرط ، فقد أخذت الحقيقة صالحة لعروض أمر زائد عليها ولعدمه .
هامش
( 1 ) - من هنا إلى قوله : « وجوده ذهنا » مشوشة في النسختين : م وق ، فأثبتنا الصحيح منهما .
( 2 ) - م : « ذهنيا » .
( 3 ) - م : « لا وجوده ذهنا » ساقطة .
( 4 ) - وتسمى الأولى المطلقة ، والثانية المجردة ، والثالثة المخلوطة . انظر البحث في الأسفار 2 / 16 وما بعده ، وشرح الإشارات ، قسم المنطق : 43 وما بعده .
( 5 ) - م : « العرض والأنواع » .