الأجزاء ، هذا خلف ، أو خارجا عنها ، فتكون الأجزاء عوارض ، وهو محال .
وليس بجيد ، لأنّ هنا قسما آخر وهو أن يكون مجموع الداخل ، لأنّ كلامه يشعر بأنّه أراد بالداخل بعض الأجزاء .
وقيل : لو كان مجموع الأجزاء نفس الماهيّة ، لم تكن للمركّب علّة تامة ، لأنّها ليست مجموع الأجزاء ، لأنّ التقدير أنّها نفسه « 1 » ، ولا بعضها ، لافتقاره إلى الآخر « 2 » ولا الخارج ، لافتقاره إلى الأجزاء . ولا إلى « 3 » جميع الأجزاء والخارج ، وإلّا لكان نفس الماهيّة جزء علّتها . ولا بعض الأجزاء والخارج ، لافتقاره إلى البعض الآخر ، وهذا الإيراد من فوائد « المولى الأعظم الوزير خواجة رشيد الملّة والدين » وهو لازم لا جواب عنه إلّا المعارضة .
وهذه الآحاد إنّما تتركّب منها الماهيّة لو كان بعضها محتاجا إلى البعض الآخر ، إذ لو كان كلّ واحد منها « 4 » غنيّا عن صاحبه لم تتركّب منها حقيقة واحدة ، وكان بمنزلة جلوس الإنسان على الحجر ، فإنّه لمّا انتفت الحاجة بينهما ، امتنع تركّب حقيقة منهما . والمعجون وإن استغنى كلّ واحد من أجزائه عن البواقي ، لكنّ الصورة الحاصلة من تركيب تلك الأجزاء الماديّة محتاجة إليها ، وتلك الصورة المعجونية جزء من المعجون ، وكذا الصورة « 5 » العددية ، كالعشرية المحتاجة إلى آحادها ، والصناعية كذلك ، كالحائط المستغني كلّ واحد من أجزائه المادّية عن الآخر ، واحتياج صورته إليها ، ولا يمكن احتياج كلّ واحد منها إلى الآخر من الجهة الواحدة ، وإلّا لزم الدور ، بل إن احتاج كلّ منهما إلى الآخر فمن جهتين
هامش
( 1 ) - ق : بزيادة جملة « لأنّ التقدير أنّها ليست مجموع الأجزاء » قبل « لأن التقدير أنّها نفسه » .
( 2 ) - كذا في المخطوطة .
( 3 ) - م : « إلى » ساقطة .
( 4 ) - ق : « منها » ساقطة .
( 5 ) - م : « الصور » .