تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لها بالاعتبار ، فإنّ الماهيّة إذا أخذت ثابتة في الأعيان ، سمّيت حقيقة ، وإن أخذت معقولة ، سمّيت ماهيّة ، وهي مشتقّة عمّا هو ، وهي ما به يجاب عن السؤال بما هو . وتلك الماهية إذا أخذت من حيث هي هي ، ولم يضم إليها في الاعتبار شيء من صفاتها « 1 » ، من وحدة أو تعدّد أو غيرهما من الصفات اللازمة أو المفارقة ، كانت نفس الماهية مغايرة لجميع الصفات ، فالفرسيّة إذا أخذت من حيث هي فرسية لم تكن شيئا غير الفرسيّة ، وهي مغايرة للوحدة والكثرة والوجود والعدم . فإذا ضممت قيدا زائدا إليها ، كالوحدة ، صارت فرسية وشيئا آخر هو الوحدة ، فصارت باعتبار الوحدة فرسية واحدة وتغاير الاعتباران . وإذا أخذت الفرسيّة من حيث تطابق بحدها أمورا كثيرة « 2 » ، صارت عامّة ، وهي في نفسها ليست إلّا الفرسيّة ، ومفهوم الوحدة والكثرة مغايران لمفهومها ، وإلّا لو كانت مفهوم أحدهما ، لم تصدق على مقابله . فإن سألنا عن الفرسيّة بطرفي النقيض ، لم يكن الجواب إلّا السلب ، على أن يكون قبل « من حيث » لا على أنّه « 3 » بعد « من حيث » « 4 » . ولو سألنا عنها بموجبتين في قوة النقيضين ، بحيث لا تخلو عنهما ، كالواحد والكثير ، لم يلزم الجواب .
هامش
( 1 ) - انتهى السقط حيث كان بدايته « الأثر » في ص 154 . ( 2 ) - م : « كثيرة » ساقطة ، والعبارة في المباحث المشرقية كذا « من حيث إنّها تطابق أمورا كثيرة ، تجدها عامّة » . ( 3 ) - م : « أنّه » حذفت سهوا . ( 4 ) - أي يكون السلب قبل الحيثية ، حتى يفيد سلب المقيّد - أي وجود المقيد بمرتبة الذات - دون السلب المقيّد . ويذكر السبزواري وجه التقديم بقوله :وقدّمن سلبا على الحيثية * حتى يعمّ عارض الماهيةشرح المنظومة : 94 .