تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فرض البقاء موجودا ، لكن المستدل لم يطلب ذلك ، بل قصد أنّ أثر السبب في الباقي في زمان البقاء ، إن كان هو الذي أوجده حال الحدوث ، لزم تحصيل الحاصل ، وإن كان مغايرا له ، كان التأثير في أمر جديد . وأيضا هذا الجواب يقتضي كون البقاء موجودا ، ويلزم منه التسلسل . وعن الثاني : أنّ البناء ، ليس المحتاج فيه إلى الباني استقرار أجزائه في مواضعها ، بل حركة الباني علّة لحركة تلك الأجزاء من موضع إلى آخر ، واستقرارها في مواضعها مستند إلى خلق أكوان فيها من اللّه تعالى ، كما ينقل الجسم من حيّز إلى آخر . والرامي يفيد المرمي قوة تستمر باستمرار الحركة . خاتمة : الامتناع وصف عدميّ ، وإلّا لكان الموصوف به ثابتا ، وهو باطل بالضرورة . وهو قد يكون ذاتيا ، كامتناع شريك الباري لذاته ، لا بمعنى أنّ له ذاتا تقتضي امتناع وجوده ، بل أنّ تصوّره مقتض لامتناع وجوده . وقد يكون عرضيّا ، كوجود المعلول مع عدم علّته ، فإنّه يكون ممتنعا لا لذاته ، بل باعتبار عدم علّته ، والامتناع الذاتي « 1 » في مقابله الوجوب الذاتي ، والعرضي في مقابله العرضي .
هامش
( 1 ) - أضاف في ق : « في مقابله الوجود الذاتي » ، وهو من اقحام الناسخ .