تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
السادسة « 1 » : الواجب لذاته لا يكون مشتركا بين اثنين ، وإلّا لزم تركّب كل واحد منهما ، لاشتراكهما في الوجوب الذاتي ، فيجب امتياز كلّ منهما عن صاحبه بأمر مغاير لما وقع به الاشتراك ، فيكون كلّ واحد منهما مشتملا على ما به الاشتراك وما به الامتياز ، فيكون مركّبا ، فيكون ممكنا ، ولأنّ الجزءين « 2 » إن لم يكن بينهما تلازم ، أمكن انفكاك كلّ واحد منهما عن صاحبه ، فيكون اجتماعهما معلول علّة منفصلة ، هذا خلف . وإن كان بينهما ملازمة ، فإن استلزمت الهوية الوجوب ، كان الوجوب معلولا ، هذا خلف ، وإن كان بالعكس « 3 » لزم المطلوب ، إذ يكون كلّ واجب « 4 » هو هو ، فما « 5 » ليس هو لم يكن واجبا . اعترض « 6 » : بأنّ الوجوب ليس وصفا ثبوتيا وإلّا لزم التسلسل ، وكذا التعين « 7 » . ولأنّ الواجب يشارك الممكن في الوجود ، ويخالفه في الوجوب ويعود التقسيم « 8 » . ولأنّ الاشتراك هنا لفظي لا معنوي .
هامش
( 1 ) - هذا البحث في تقرير البرهان على توحيد واجب الوجود ، راجع كتب ابن سينا ، منها النجاة ، قسم الإلهيات : 230 - 234 . ( 2 ) - ق : « الجزئي » وهو خطأ . ( 3 ) - أي كان الوجوب مستلزما لتلك الهوية . ( 4 ) - ق : « واحد » والصواب ما في المتن من نسخة : م . ( 5 ) - م : « فبما » والصواب ما في المتن من نسخة : ق . ( 6 ) - الاعتراض من الرازي ، انظر المحصل : 97 . ( 7 ) - ق : « التعلّق » والصواب ما أثبتناه في المتن من نسخة : م . وقد مرّ البحث في « الوجوب » في البحث الثاني ، ص 94 . ( 8 ) - هذا اعتراض بإيراد النقض ، والجواب الحلّي عنه جعل الاشتراك لفظيا .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 101 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي