تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
هو واجب بذلك الوجوب ، فإذا أمكن زواله ، أمكن خروج الواجب عن كونه واجبا ، فلا يكون واجبا لذاته . وكون الهوية واجبة « 1 » بصفة « 2 » تقتضيها ذاتها ، يستلزم الدور ، لأنّ وجوب الصفة تابع لوجوب الموصوف ، فلا « 3 » يمكن أن يكون متبوعا . ثمّ أجاب عن المعارضة بكون الواجب مساويا للممكن في الوجود ، بأنّ اشتراكهما في الوجود ليس بالتواطؤ . وفيه نظر ؛ فإنّ قصد المشك وجود أمرين في واجب الوجود ، فيلزم التركيب . وإنّما الجواب الحق ، ما بيّناه ، من أنّ الاشتراك في الصفات لا يلزم منه التركيب . ثمّ قال « 4 » : « والواجب أن نقول « 5 » : « الواجب لذاته يستحيل أن يكون محمولا على اثنين ، لأنّه « 6 » إمّا أن يكون ذاتيا لهما ، أو عرضيّا لهما ، أو ذاتيا لأحدهما عرضيّا للآخر . فإن كان ذاتيا لهما ، فالخصوصيّة التي بها يمتاز كلّ واحد من الآخر لا يمكن أن يكون داخلا في المشترك ، « 7 » وإلّا فلا امتياز ، فهو خارج ، فيضاف « 8 » إلى المعنى المشترك ، فإن كان في كلّ واحد منهما ، كان كلّ واحد منهما ممكنا من
هامش
( 1 ) - م : « غير واجبة » . ( 2 ) - ق : « بصفتها » . ( 3 ) - ق : « ولا » . ( 4 ) - المحقّق الطوسي . ( 5 ) - في المصدر : « أن يقول كما قال غيره من الحكماء » . ( 6 ) - هذه العبارة إلى الخاصية السابعة قوله : « لذاته فيكون ممكنا » ساقطة في نسخة : م . ( 7 ) - في المصدر : « في المعنى المشترك » . ( 8 ) - في نسخة من المصدر « فينضاف » وفي نسخة أخرى « منضاف » .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 103 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي