تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
واتفقوا على أن الكاسب ليس المكتسب ، بل إما مجموع أجزائه وهو الحد التام أو بعضها المساوي وهو الناقص ، أو الخارج فقط وهو الرسم الناقص ، أو مع الداخل وهو التام .

تذنيبات :

البسيط لا يعرف ، والمركب يعرف ، فإن تركب عنهما غيرهما عرف بهما ، وإلا فلا ؛ والمراد التعريف الحدي . يحترز عن التعريف بالمثل والأخفى والعين ، وما لا يعرف إلا به ، بمرتبة أو بمراتب . يقدم الأعم لأنه أعرف . وأما التصديقات فليس كلها بديهيا ، وهو بديهي ، ولا نظريا ، وإلا لدار أو تسلسل ، والبديهي منها إما وجدانيات ، وليست مشتركة ، فنفعها قليل ، أو بديهيات ، أو حسيات ؛ وقد اختلف فيها : فجمهور العقلاء أثبتوهما وقوم الأول فقط وقوم الثاني فقط ؛ وقوم نفوهما . أما نفاة الثاني فقالوا : حكمه غير مقبول ، لأنه يغلط في الجزئيات ، فإن البصر يدرك الصغير كبيرا ، والواحد كثيرا ، والمتحرك ساكنا ، وبالعكس فيها ؛ والمعدوم موجودا ، والمتحرك إلى جهة متحركا إلى ضدها والمستقيم متنكسا والوجه طويلا وعريضا . ولقائل أن يقول : كل غلط ذهني سببه بين في موضعه وأيضا يجزم ببقاء ما ليس بباق كاللون عند أصحابنا فلعل كذا الجسم . ولقائل أن يقول : غلط ذهني لأن البقاء وجود الجوهر في الزمان الثاني والحس لا يستحضرهما . وأيضا يحكم في حالتي النوم والشرسام والبرسام بثبوت ما ليس بثابت فكذا في اليقظة والصحة . لا يقال : السبب منتف : لأنّا نقول : هو واحد ونفي كلها بعد الحصر لا يدركه الحس . ولقائل أن يقول : إنما تخيلا شيئا غفلا معه عن الإحساس . وأيضا نرى ما ليس بملون ملونا ، كالثلج والزجاج المدقوق لأن أجزاءهما شفافة وليس في الزجاج مزاج ليبوسته وصلابته ولقائل أن يقول : الأجزاء الشفافة ينعكس الشعاع من بعضها إلى سطوح بعض بالاجتماع ، فيحدث البياض ، لأنا نقول :
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 294 | ابن خلدون / ابراهيم الشيرازي / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني