الكبير فخر الدين بن الخطيب « 1 » فوجدناه كتابا احتوى على مذهب كل فريق وأخذ في تحقيقه كل مسلك وطريق إلا أن فيه إسهابا لا تميل همم أهل العصر إليه وإطنابا لا تعوّل قرائحهم عليه فرأيت - بعون اللّه تعالى - أن أحذف من ألفاظه ما يستغنى عنه وأترك منها ما لا بدّ منه وأضيف كل جواب إلى سؤاله وأنسج في جميعها على منواله .
فاختصرته وهذبته وحذو ترتيبه رتبته وأضفت إليه ما أمكن من كلام الإمام الكبير نصير الدين الطوسي « 2 » وقليلا من بنيات فكري وعبرت عنهما ب « ولقائل أن يقول » : وسميته لباب المحصل فجاء بحمد اللّه رائق اللفظ والمعنى مشيد القواعد والمبنى واللّه أسأل أن يعصمني من الخطأ فيما كتبته والخلل فيما نويته .
ورتبته على أركان : الركن الأول في المقدمات الأولى في البديهيات .
هامش
( 1 ) هو فخر الدين محمد بن عمر الرازي 606 ه ، صاحب المحصل وعشرات الكتب في كثير من العلوم .
( 2 ) كتاب الطوسي هو « تلخيص المحصل » وشرحه أبو حامد أحمد بن علي بن الشبلي وشرح المحصل عصام الدين إبراهيم بن عربشاه الأسفراييني المتوفى سنة 945 ه وتعليقه عز الدين عبد الحميد ، واختصره علاء الدين علي بن عثمان المارديني المتوفى سنة 750 ه وشرحه العلامة علي بن عمر الكاتبي القزويني المنطقي المتوفى سنة 675 ه وانظر : كشف الظنون لحاجي خليفة ( 2 / 1614 ) .