تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

الركن الأول في المقدمات

المقدمة الأولى في البديهيات « 1 »

إدراك الحقيقة من حيث هي هي لا مع اعتبار حكم تصور ومعه تصديق ولا شيء من التصورات بمكتسب لوجهين : الوجه الأول : أن المطلوب إن كان مشعورا به امتنع طلبه لحصوله وإلا الذهول عنه وإن كان من وجه دون وجه امتنع لحصول أحدهما الذهول عن الآخر . ولقائل أن يقول : ليس المطلوب الوجه . الوجه الثاني : تعريف الماهية بنفسها وإلا تقدم العلم بها على العلم بها لأن المعرّف قبل المعرّف ؛ ولا بالخارج لجواز اشتراك المختلفات في لازم فيتوقف على معرفة اختصاصه بها دون غيرها فيلزم تصورها وهو دور وتصور غيرها ولا يتناهى . ولقائل أن يقول : إنما يتوقف على الاختصاص فقط بتصور - هكذا - الغير مجملا فتصور أنواعه وأجناسه الشاملة المتناهية . ولا بمجموع الأجزاء لأنه الأول . ولقائل أن يقول : فات الجزء الصوري . ولا ببعضها وإلا فيعرف نفسه لأنه بعد تعريفه وغيره وقد بطل . ولقائل أن يقول : بعد معرفته فقط . ولا بما يتركب منهما لأنه يبطل بما مرّ . قيل : نجد النفس طالبة لتصور الملك الروح - قلنا : تفسير اللفظ أو طلب البرهان على وجودهما وهو تصديق . وقد بان أن التصور إما بديهي أو حسي أو وجداني أو ما يركبه العقل أو الخيال منها والاستقراء يحققه . والقائلون باكتسابه قالوا : ليس كله كذلك وإلا لدار أو تسلسل بل ما يتوقف عليه تصديق بديهي بديهي وغيره محتمل . ولقائل أن يقول : إنما لزم ذلك حيث جعل التصور جزء التصديق .
هامش
( 1 ) انظر : غاية المرام للآمدي ( ص 270 ) ، والمواقف للإيجي ( 1 / 81 ، 91 ) ( 2 / 83 ، 93 ) ، والإشارات والتنبيهات لابن سينا ( 1 / 113 ) .