جسمانية ، وبعضها قوى روحانية ، أما نحن فقد أثبتنا في جملة كتبنا أن جميع هذه الإدراكات لجوهر النفس وجميع هذه الأفعال لجوهر النفس ، وكل عضو من أعضاء البدن فهو آلة النفس بحسب فعل خاص من أفعالها . فآلة النفس في الأبصار هي « 1 » العين ، وفي السماع هو الاذن ، وفي النطق هو اللسان ، ولما قررنا الدلائل الدالة على تصحيح هذا الفعل « 2 » في كثير من كتبنا لم يكن بنا حاجة إلى الإعادة في هذا الباب .
الفصل الثامن في بحث يتعلق بالألفاظ والعبارات
هاهنا ألفاظ أربعة ( 1 : وهي النفس والعقل والروح والقلب .
وقد تذكر هذه الألفاظ ويراد بها جوهر النفس ، وقد تذكر والمراد منها « 3 » غير ذلك .
وأما النفس فقد يذكر ويراد بها الأخلاق الذميمة ، والعقل يذكر ويراد به العلوم الضرورية ، والروح يذكر ويراد به العضو المخصوص المحسوس ، فلتكن هذه الاصطلاحات معلومة لئلا يقع الحبط بسبب اشتراك الألفاظ .
هامش
( 1 ) المخطوطة : ففي
( 2 ) أيضا : الفصل
( 3 ) أيضا : فيها