تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الواحد لا يصدر عنه الا الواحد ، ومنهم من قال إنه ليس هناك إلا قوة واحدة الا انها تختلف افعالها بسبب الشرائط ، ففي الابتداء تجذب وبعد الجذب تمسك ، وبعد الامساك تتصرف بها آثار الهضم والإحالة ، وبعد هذا الفعل تدفع الفضول المؤذية ، وانها في تصرفها بعد تحصيل جوهر الدم تورد تلك الأجزاء الدموية النضيجة على جواهر الأعضاء الأصلية ، ثم تلصقها بها ، فالقوة واحدة لكن اختلفت افعالها لأجل اختلاف شرائطها وأحوالها .

واما القوى الحيوانية

فهي إما أن تكون محركة أو مدركة ، فان كانت محركة ، فهي اما مباشرة للتحريك أو باعثة عليه ، اما المباشرة للتحريك فهي القوى الموجودة في العضلات التي من شانها ان تحركها تارة إلى الجذب وتارة إلى الدفع .

واما الباعثة فلها مراتب :

المرتبة الأولى من تلك القوى العضلية هي الإرادة الجازمة ، والشوق الجازم ، وهذه الإرادة الجازمة انما تتولد من شهوة القوة علقة تجذب الملائم أو من غضب يتعلق « 1 » بدفع المنافى ، وهذه الشهوة والغضب انما يتولدان من شعور ( الورقة 273 ظ ) الانسان يكون الشيء ملائما أو بكونه منافيا ، فإن حصل الشعور يكون الشيء ملائما ترتب عليه الميل عن هذا الشعور ، وان حصل الشعور بكونه منافيا ترتب الغضب على هذا الشعور ، ثم هذا الشعور قد يكون مختلفا « 2 » وقد يكون فكريا .

اما القوى المدركة ، فهي إما القوى المدركة الظاهرة وهي الحواس الخمسة ، « 3 »

وإما القوى المدركة الباطنة وهي عندهم خمسة -
هامش
( 1 ) المخطوطة : متعلق ( 2 ) أيضا : مختلفا ( 3 ) أيضا : الخمس