العروق الضوارب هي الشجنة « 1 » ( 36 الشبيهة بالشبكة التي في الدماغ لا القلب ، لأن الشجنة « 2 » من العروق الضوارب عدد لا يكاد يحصى وهي في غاية المشابهة لعروق الشجرة ، فثبت ان تلك المقدمة التي عولوا عليها منقوضة بهذه الصور الثلاثة .
الوجه الثاني : سلمنا ان الكثرة والقوة لا يحصلان الا عند المبدأ الكثير ، ولا نزاع ان القلب منبت الشرائين ، ثم أنه لا شك ان اجرام الشرائين من جنس اجرام الأعصاب وإذا كان كذلك لم يبعد ان تنبت الأعصاب منها .
فهذه مقدمات ثلاثة : اما المقدمة الأولى فهي « 3 » ان القلب منبت الشرائين ، وذلك متفق عليه .
والثانية ان الشرائين من جنس الأعصاب ، والدليل عليه ان اجرام العروق تتفرق وتنقسم إلى الشظايا الكثيفة ( 37 التي لا حس لها ، وهي نبض تكون « 4 » عديمة الدم خلية عن حاسة في أنفسها ، والأعصاب كذلك « 5 » في جميع الصفات للدليل على أن اجرام الأعصاب غير حاسة في أنفسها ، إنك إذا شددت العصبة برباط يعنى شدا قويا ( الورقة 271 ظ ) صار ما هو أسفل من موضع الشد عديم الحس ، وذلك يدل على أن جوهر العصب في نفسه غير حساس ، وإنما تحرك « 6 » الشد قوة الحس
هامش
( 1 ) المخطوطة : النشجية
( 2 ) أيضا : النشجية
( 3 ) أيضا : فهو
( 4 ) أيضا : كونه
( 5 ) أيضا : لذلك
( 6 ) أيضا : يجرى