المسألة الثالثة في العلامات ( 19 التي تعرف الواعظ أنه مخلص في وعظه ، وانه لا يريد به رياء الناس وهي أمور :
الأول : لو ظهر من هو أحسن منه وعظا ، واغزر « 1 » منه علما ، والناس له أشد قبولا فرح به ولم يحسده ، نعم لا بأس بالغبطة وهي ان يتمنى لنفسه مثل علمه .
الثاني ان الأكابر إذا حضروا مجلسه لم يتغير كلامه بل يبقى كما كان إذ لو حصل التغير في كلامه دل ذلك على أنه يراعى القلوب ويداهن بكلامه ، وذلك يمنعه من الاخلاص .
الثالث : لو اتفق ان أخطأ في شيء فرده عليه بعض الحاضرين وجب ان يقبل ذلك منه ويفرح به ولا يسوؤه بحال .
تم الكتاب والحمد للّه وحده كما هو أهله ومستحقه ، وصلى اللّه على محمد وآله .
وحسبنا اللّه ونعم المعين .
هامش
( 1 ) المخطوطة : واغذر