( الفصل العشرون ) بيان ترك الطاعات خوفا من الرياء ( 1
من الناس من ترك العمل لئلا يقع في الدنيا ، وذلك غلط بل نقول :
الطاعات قسمان
( 2 :
منها ما ليس فيها من حيث هي لذة ، وهي الطاعات البدنية كالصلاة والصوم والحج ،
( الورقة 295 و ) ومنها ما يكون لذيذة في نفسها وهي الطاعة التي لها تعلق به كالخلافة « 1 » والولاية والقضاء والشهادة ، وإمامة الصلاة ، ومنصب التذكير والتدريس وانفاق المال على الناس في وجوه البر .
أما القسم الأول : فنقول : خطر الرياء فيه من ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون الداعي له إلى العمل محض الرياء ، ولا يكون معه باعث الدين ، فهذا ينبغي أن يترك ( 3 لأنه معصية لا طاعة .
الثاني أن يحصل الداعي الديني الّذي في أول العمل لكن يحصل منه أيضا داعى الرياء ، فهذا لا ينبغي أن يترك لأن الداعية الدينية قد حصلت ما يعقد الفعل على الوجه الحسن ولكن يجب عليه أن يجاهد نفسه في دفع الرياء وتحصيل الاخلاص ( 4 .
الثالث أن ينعقد العمل على الداعية الدينية ، ثم يطرئ داعية الرياء في أثناء العمل ، فهاهنا يجب عليه أن يجاهد في الدفع ،
هامش
( 1 ) المخطوطة : لخلافة