تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ذكر اللّه أكثر كان السلاح في دفعه أقوى . قال الفريق الأول : ثبت بهذه المباحث أنه كلما كان ذكر اللّه في القلب أكمل وأجلى وعن الشوائب أصفى كانت القدرة على الدفع أكمل لكن الاشتغال بذكر الشيطان شوب صفاء الذكر ، وذلك يوجب ضعف السلاح ( الورقة 294 و ) فكل ذلك يوجب نقيض المطلوب ، وعكس المقصود ، بل نقول : من كملت معرفته باللّه فقد قوى حصن قلبه ، ومتى قوى الحصن عجز الشيطان عن النقب والسرقة ، فكان هذا الطريق أكمل ، وعند هذا توصلوا منه إلى شيء مهيب ، وهو ان الاشتغال بالأعمال الظاهرة اشتغال بغير اللّه ، وذلك يوجب استيلاء الشيطان على القلب ، فكل من كلف به فقد كلف الاعراض عن اللّه تعالى ، وهذا كلام مهيب وله غور منكر ينتهى إلى تحريك الأخطار .
النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 180 | فخر الدين الرازي