( الفصل الثامن عشر ) بيان الرخصة في قصد « 1 » إظهار الطاعات ( 1
اعلم أن في الاخفاء فايدة الاخلاص والنجاة من الرياء ، وفي الاظهار فايدة الاقتداء بالفضلاء ، وترغيب الناس في الخير الظاهر ، ولكن فيه آفة الرياء ( 2 ، وبهذا السبب « 2 » اثنى اللّه تعالى على السرو العلانية ، فقال :
« إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ، وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
الآية » ( 3 ،
وللاظهار ( 4 قسمان :
أحدهما في نفس العمل ، والاخر في التحدث « 3 » بالعمل ،
اما القسم الأول : وهو اظهار نفس العمل :
اعلم أن الاعمال منها ما لا يمكن اخفاؤه كالحج والجهاد والعمرة ، ومنها ما يمكن اخفاؤه كالصوم وبعض الصلوات والصدقات ،
اما الأول فالأفضل ( 5 المبادرة إليه واظهار الرغبة فيه للتحريض ، فان الاسرار فيه غير ممكن .
فنقول : ان كان اظهار الصدقة يؤذى المتصدق عليه ، لكنه يرغب الثاني في الصدقة ( 6 ، فالسر أفضل لأن الايذاء حرام ، والترغيب مندوب إليه ، وترك الحرام أفضل من فعل المندوب ، وإن لم يكن فيه ايذاء ففيه قولان :
هامش
( 1 ) المخطوطة : فضل
( 2 ) أيضا : اثنا
( 3 ) أيضا : التحدي