تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الثالث ما فيه من المضايقة

فإنها تستقبح في الطعام ما لا يستقبح في غيره .

الرابع يتعلق بالوقت

، فإن المضايقة يستقبح في أوقات ، ولا يستقبح في أوقات أخر ، وبالجملة ، فهذه الأحوال غير مضبوطة في نفس الأمر ، والرجوع فيه إلى الأمر الظاهر ، ويمكن أن يضبط ذلك ، فيقال قد ثبت أن المال خادم والطعام والشراب فهما خادمان للبدن ، وهو خادم للنفس ، وهي خادمة للفضائل العلمية والخلقية ، فالمال هو الخادم الآخر ، وهذه الأشياء مخدومة للمال ، فكل مال انصرف إلى تحصيل مرتبة من مراتب هذه الأشياء التي سميناها بالمخدومة كان ذلك سخاوة ، والامتناع منه يكون بخلا ، وكل مال انصرف إلى شيء آخر غير هذه المراتب كان ذلك تبذيرا .