تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
اسم الجود والكرم ، ينبغي أن لا يحصل في ذلك مزلة الريا - فإنه مرض آخر أشد من الأول ، والحاصل أن المعالج لهذه الأخلاق الذميمة يسلط بعضها على بعض ، فيسلط الشهوة على الغضب ويكسر سورته بها ، وبالضد ، فكذا « 1 » هاهنا . والبخل عبارة عن طلب ملك الأموال ؛ والريا عبارة عن طلب ملك الأرواح ، والجمع بينهما محال ، فكل من كان أخذ الأمرين في قلبه أقوى عالجه بتسليط الجانب الآخر بشرط أن لا يقوى الجانب الآخر فيكون كمن انتقل من مرض مهلك إلى آخر مهلك .

الخامس أن يتفق للإنسان أستاذ مشفق

فكل شيء عرف منه أنه يتعلق قلبه به أخرجه عن قلبه بعد أن يخرجه عن يده ويبطله عليه ، ولا يزال يفعل به ذلك إلى أن يضعف ميله إلى تلك الأشياء . الحاصل أنه كما أن كثرة الأفعال تفيد الملكة الراسخة القوية فكذا « 2 » كثرة المفارقة توجب ضعف تلك الملكة .
هامش
( 1 ) المخطوطة : فكذى ( 2 ) أيضا : فكذى