الثاني « 1 » والعشرون [ من كان ماله أكثر كان عدد أحبابه أكثر ، ومصائبه بآفاتهم أكثر ] :
محب المال محب لكل جزأ من أجزائه وهو لصدد الآفات والنقص ، وفوات المحبوب مولم ، فكل من ( الورقة 282 ظ ) كان ماله أكثر كان عدد أحبابه أكثر ، ومصائبه بآفاتهم أكثر ، فلا جرم تعظم مصائبه وتدوم « 2 » احزابه أو تتواصل ، فهذا هو الكلام في علاج صفة البخل وفرط محبة المال وذلك بطريق العلم .
( الفصل الرابع ) أما علاج البخل « 3 » بطريق العمل فمن وجوه :
الأول أن يجالس الفقراء ويتباعد عن مجالسة الأغنياء والمتنعمين
، فإنه بالطبع « 4 » يميل إلى ذلك فيتعب القلب إما بتحصيله أو لفواته ، فمجالسة الفقراء المنقطعين إلى اللّه يطيب القلب ويرضيه ويخفف الهم ، قال عليه السلام « اللهم أحيني مسكينا واحشرنى في زمرة المساكين » ( 1 .
والغنى مظنة الانجذاب عن اللّه ، كما أن الفقر مظنة الانجذاب إلى اللّه والإعراض عما سواه .
الثاني أن البخيل إذا تأمل ما ذكرناه وقررناه من مذام البخل ومحاسن السخاء فلا بد أن يميل إلى اختيار المحاسن والحامد
، فينبغي له
هامش
( 1 ) المخطوطة : الثالث
( 2 ) أيضا : وقدوم
( 3 ) أيضا : علاجه
( 4 ) أيضا : الطبع