الصيد ، فشهوته فرسه وغضبه كلبه ، فمتى كان الفارس حاذقا وفرسه مرتاضا منقادا وكلبه معلما كان جديرا بالنجح ، ومتى كان في نفسه اخرق ، وكان الفرس جموحا ، والكلب عقورا فلا فرسه ينبعث تحته على حسب ارادته ولا كلبه يسترسل بإشارته فهو خليق بان يعطب فضلا من أن ينال ما طلب .
المثال الخامس : اعلم أن بدنك نسبته نسبة الدار الكاملة
التي بنيت وأكملت بنوتها وخزانتها وفتحت أبوابها ، وأعد فيها كلما يحتاج إليه صاحب الدار ، فالرأس كالغرفة في أعلى الدار والثقب التي في الرأس والمنافذ كالروازن والرواس في غرفة الدار وسط دماغه كالأنوار في الدار والعين كباب الغرفة ، والانف كالطاق الّذي فوق باب الدار ، والشفتان كمصراعى الباب « 1 » ، والأسنان كالبوابين ، واللسان كالحاجب ، والظهر كالجدار القوى الّذي هو حصن الدار ، والوجه كصدر الدار ، والرية التي هي الجاذبة للنفس البارد كالبيت الصيفي ، وجريان النفس فيها كالهواء الّذي يجرى في البيت الصيفي ، والقلب مع حرارته الغريزية كالبيت الشتوى ، والمعدة مع نضج الغذاء فيها كالمطبخ ، والكبد مع حصول الدم فيها كبيت الشراب ، والعروق التي يجرى فيها الدم كما لك الدار ، والطحال بما فيه من السوداء كالجوابى « 2 » ( 10 التي بقيت فيها الدرديات والمرارة بما فيها من الصفراء الحارة كبيت السلاح ، والأمعاء بما فيها من ثفل الطعام كبيت الخلاء ، والمثانة بما فيها
هامش
( 1 ) المخطوطة : الدار
( 2 ) أيضا : كالخوالى