تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
امرؤٌ مصريٌّ انّ إشاعة هذه الكتب ، وبثّ هذه المخاريق والنسب المفتعلة ، ونشر هذه التآليف التافهة حياةٌ للأُمّة المصريّة ، وايقاظٌ لشعور شعبها المثقّف ، وإبقاءٌ لكيان تلك الحكومة العربيّة العزيزة ، وتقدّم ورقيٌّ في حركاتها العلمية ، الأدبيّة ، الأخلاقيّة ، الدينيّة ، الاجتماعيّة ؟ أسفاً على أقلام مصر النزيهة ، وأعلامها المحنّكين ، ومؤلّفيها المصلحين ، وكُتّابها الصادقين ، وعباقرتها البارعين ، وأساتذتها المثقّفين ، ورجالها الأُمناء على ودائع العلم والدين . أسفاً على مصر وعلمها المتدفّق ، وأدبها الجمّ ، وروحها الصحيحة ، ورأيها الناضج ، وعقلها السليم ، وحياتها الدينيّة ، وإسلامها القديم ، وولائها الخالص ، وتعاليمها القيّمة ، ودروسها العالية ، وخلائقها الكريمة ، وملكاتها الفاضلة . أسفاً على مصر وعلى تلكم الفضائل وهي راحت ضحيّة تلك الكتب المزخرفة ، ضحيّة تلك الأقلام المستأجرة ، ضحيّة تلك النزعات الفاسدة ، ضحيّة تلك الصحائف السوداء ، ضحيّة تلك النعرات الحمقاء ، ضحيّة تلك المطابع المأسوف عليها ، ضحيّة أفكار أُولئك المحدَثين المتسرّعين «
الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ »
« 1 » ، «
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ
هامش
( 1 ) الفجر : 11 - 12 .