تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أُنشدكم باللَّه أيّها المسلمون ، هل دعايةٌ أقوى من هذه الكتب إلى تفريق صفوف المسلمين ، وتمزيق شملهم ، وفساد نظام المجتمع ، وذهاب ريح الوحدة العربيّة ، وفصم عرى الأُخوّة الإسلاميّة ، وإثارة الأحقاد الخامدة ، وحشّ نيران الضغائن في نفوس الشعب الإسلامي ، ونفخ جمرة البغضاء والعداء المحتدم بين فرق المسلمين ؟ ! «
يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ »
« 1 » : هذه الكتب يُضادّ صراخها نداء القرآن البليغ ، هذه النعرات المشمرجة « 2 » تُشيع الفحشاء والمنكر في الملأ الديني ، هذه الكلم الطائشة معاول هدّامة لأُسّ مكارم الأخلاق التي بُعث لتتميمها نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم ، هذه الألسنة السّلاقة اللسّابة البذّاءة مدرسات الأُمّة بفاحش القول وسوء الأدب وقبح العشرة وضدّ المداراة وبالشراسة والقحّة والشياص ، هذه التعاليم الفاسدة فيها دَحْسٌ لنظام المجتمع ودحلٌ بين الفرق الإسلاميّة ، وهتكٌ لناموس الشرع المقدّس وعبثٌ بسياسة البلاد وصدعٌ لتوحيد العباد ، هذه الأقلام المسمومة تمنع
هامش
( 1 ) غافر : 38 . ( 2 ) الشمراج : المخلط من الكلام بالكذب ، والشمرج : الباطل « المؤلف » .