تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الأُمّة عن سعادتها ورقيّها وتولد العراقيل في مسيرها ومسربها وتمحو ما خطته يد الإصلاح في صحائف القلوب وتحيي في النفوس ما عقمته داعية الدين . «
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ »
« 1 » : إنّ الآراء الدينيّة الإسلامية اجتماعية يشترك فيها كلّ معتنق بالإسلام ، إذ لا تمثّل في الملأ إلّا باسم الدين الاجتماعي ، فيهمُّ كلّ إسلاميّ يحمل بين جنبيه عاطفةً دينيّةً أن يدافع عن شرف نحلته ، وكيان ملّته ، مهما وجد هناك زلّةً في رأي ، أو خطأً في فكرة ، ولا يسعه أن يفرّق بين باءةٍ وأُخرى ، أو يخصّ نفسه بحكومة دون غيرها «
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ »
« 2 » ، بل الأرض كلّها بيئة المسلم الصّادق والإسلام حكومته ، وهو يعيش تحت راية الحق ، وتوحيد الكلمة ضالّته ، وصدق الإخاء شعاره أينما كان وحيثما كان . هذا شأن الأفراد وكيف بالحكومات العزيزة الإسلاميّة ؟ التي هي شعب تلك الحكومة العالميّة الكبرى ، ومفردات ذلك الجمع الصحيح ، ومقطّعات حروف تلك الكلمة الواحدة ، كلمة الصدق والعدل ، كلمة الإخلاص والتوحيد ، كلمة العزّ والشرف ، كلمة الرقي والتقدّم . فأنّى يسوغ لحكومة مصر العزيزة أن تُرخّص لنشر هذه
هامش
( 1 ) يونس : 57 . ( 2 ) النجم : 23 .