الشيعة ، والتحامل عليهم بذلك السباب المقذع ، مرحباً مرحباً مرحباً .
لِمَ لم يرق أمثال هذا النابه النقيد أن يأخذ بميزان القسط ، وقانون العدل ، وناموس النصفة ، وشرعة الحقّ ، وواجب الخدمة للمجتمع ، ويُلفت مؤلّف مصره العزيزة إلى تلكم الهفوات المخزية في تلكم التآليف التي هي سلسلة بلاء ، وحلقات شقاء تنتهي إلى هلاك الأُمّة ودمارها ، وتجرُّ عليها كلّ سوءة ، وتُسفّها إلى حضيض التّعاسة ؟ . . .
فواجب المسلم الصّادق في دعواه الحافظ على شرفه وعزّ نحلته ، رفض أمثال هذه الكتب المبهرجة ، ولفظها بلسان الحقيقة ، والكفّ عن اقتنائها وقراءتها ، والتجنّب عن الاعتقاد والتصديق بما فيها ، والبعد عن الأخذ والبخوع بما بين دفوفه ، والإخبات إلى ما فيها قبل أن يعرضها إلى نظّارة النقيب ، وصيارفة النقد والإصلاح ، أو النظر إليها بعين التنقيب وإردافها بالردّ والمناقشة فيها إن كان من أهلها ، «
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً »
« 1 »
.
وواجب رجال الدعاية والنشر في الحكومات الإسلاميّة عرض كلّ تأليفٍ مذهبيٍّ ، حول أيّ فرقة من فرق الإسلام إلى
هامش
( 1 ) النساء : 66 .