سعيد الخدريّ ، والطبريّ في كتابه « 1 » في شأن نزول الآية ، وابن عقدة « 2 » ، وابن المغازليّ « 3 » ، وأبو المؤيّد الجزريّ « 4 » في أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأثبت فيها بالتواتر أنّ الآية نزلت في عليّ عليه السّلام ، قال في ذلك أنّه لمّا نزلت آية التبليغ ، وبلّغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولاية عليّ عليه السّلام في غدير خمّ حين أمر باجتماع النّاس ، فخطب ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السّلام ورمى به حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطيهما ، ثمّ أشار إليه وقال : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ، وأمر النّاس أن يبايعوه على ذلك ، وأقام هناك إلى الظهر وتمام النهار أو أكثر ، على اختلاف الروايات ، مقيما على أخذ البيعة ولم يتفرّق النّاس حتّى نزلت هذه الآية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 5 » الآية .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر على إكمال الدّين وإتمام النعمة ورضا الربّ برسالتي والولاية لعليّ بعدي « 6 » .
قال الخوارزميّ : ثمّ أنشأ حسّان بن ثابت قصيدة مصدّرة بقوله :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم ، إلى أن قال :
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا « 7 »
هامش
( 1 ) كتاب الولاية لابن عقدة 155 .
( 2 ) كتاب الولاية لابن عقدة 155 .
( 3 ) مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازليّ 19 .
( 4 ) أسنى المطالب 48 .
( 5 ) أسرار الإمامة 309 ، وفيه : وأمر صلّى اللّه عليه وآله الرّجال بأن يبايعوه بالخلافة والإمامة . ولمّا فرغ الرّجال أمر النساء بأن يبايعنه ، وضرب لعليّ خيمة منفردة ، فأمر عليّا أن يحضر بطست ، فملأه بالماء ووضع يده فيه ، ووضعه على باب خيمته ، فجاءت النّسوان زرافات ووحدانا يسلّمن عليه ويقررن ببيعته .
( 6 ) نهج الإيمان 115 .
( 7 ) المناقب للخوارزميّ 136 .