تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
عليّ عليه السّلام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكمل ، فلا يكون غيره إلّا بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار « 1 » . ومن طريق أصحابنا في قوله تعالى في المائدة أيضا
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ
« 2 » الميثاق ميثاق ولاية عليّ عليه السّلام لمّا أخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليهم فقالوا :
« سَمِعْنا وَأَطَعْنا »
، ثمّ نقضوه . رواه عليّ بن إبراهيم القمّيّ في تفسيره « 3 »
إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا
كما قال عمر : بخ بخ يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة « 4 » ، ثمّ نقضوه واتّفقوا على مخالفة اللّه ورسوله في ولاية عليّ عليه السّلام .
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
أي بما في صدوركم من المخالفة وبغض عليّ عليه السّلام ونحو ذلك ؛ وهذا إشارة إلى مخالفتهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما فعلوا . وفي بعض روايات العامّة « 5 » والخاصّة « 6 » نزول آية الكمال قبل آية التبليغ وبعد قوله تعالى
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
الآية نزلت في حجّة الوداع عصر يوم عرفة والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله واقف بعرفات ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أمّتي حديثو عهد بالجاهليّة ، فمتى أخبرتهم بهذا في ابن عمّي ، يقول قائل . . . الخ . ويمكن الجمع بنزولها عليه مرّتين « 7 » تأكيدا ، وفي صدر هذه الآية قوله
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ
، وذلك لمّا نزلت ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الخصال 393 ؛ بحار الأنوار 2 : 301 . ( 2 ) المائدة : 7 . ( 3 ) تفسير القمّيّ 1 : 163 ؛ اللوامع النورانيّة 100 . ( 4 ) إثبات الوصيّة 103 ؛ الكنى والأسماء للدولابيّ 1 : 349 ؛ و 2 : 105 ، 172 ؛ المعجم الأوسط للطبرانيّ 1 : 111 . ( 5 ) أسباب النزول للواحدي 126 . ( 6 ) التفسير للعياشيّ 1 : 293 . ( 7 ) تذكرة الخواصّ 30 .
النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 86 | السيد محمدحسين البروجردي