وهي مذكورة في رواية ابن مردويه بخمسة أبيات ، وفي رواية المرزبانيّ في سرقات الشعراء أيضا كذلك « 1 » .
قال أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي في تفسيره : هذه الولاية الّتي أثبتها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام مسؤول عنها يوم القيامة في قوله تعالى
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 2 » أي عن ولاية عليّ عليه السّلام ، والمعنى انّهم يسألون هل والوه حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أم أضاعوها وأهملوها . انتهى كلام الواحدي من أعلام المخالفين .
وهذه الآية نزلت في السؤال عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق أصحابنا أيضا « 3 » ، كما ذكره الواحديّ من علماء الجمهور ، وأنت تعرف أنّ ما فعله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من نصب عليّ عليه السّلام وليّا بالنصّ الجليّ ، ثمّ نزلت آية التكميل ، كأنّ بيان المراد بالآية وأنّ ولاية عليّ عليه السّلام هي إكمال الدّين وإتمام نعمة ربّ العالمين ، وهي النعمة الّتي قال تعالى :
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها
« 4 » ، وهي الإسلام المرضيّ في قوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
؛ وقال هنا :
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
.
وثبت عدم الفصل بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « ورضا الربّ برسالتي وبولاية عليّ عليه السّلام من بعدي » زيادة على مقتضى الإطلاق وأصالة عدم ولاية أبي بكر وإخوانه ، فلا ريب أنّ خلافة أبي بكر وأضرابه كانت بدعة في الدين ، لأنّ الدّين قد تمّ بولاية
هامش
( 1 ) وذكر مؤلف نهج الإيمان 116 أنّ أبا عبد اللّه المرزبانيّ روى هذا الشعر بإسناده في أواخر الجزء الرابع من كتاب مرقاة الشعر .
( 2 ) الصافّات : 24 .
( 3 ) نهج الحقّ وكشف الصدق 181 ؛ تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار 43 ، 81 ؛ كشف الغمّة 1 :
421 ، 433 .
( 4 ) النحل : 83 .