تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

الآية السّادسة من المائدة أيضا ؛ قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ

67 . فاعلم أنّ هذه الآية الشريفة إنّما نزلت في عليّ عليه السّلام يوم غدير خمّ ( بضمّ الخاء المعجمة وتشديد الميم : موضع بين مكّة والمدينة على ثلاثة أميال من الجحفة عنده غدير مشهور يضاف إليه ) . والقصّة مشهورة عند المسلمين ، وهي أنّه لمّا أمر اللّه عزّ وجلّ رسوله بولاية عليّ عليه السّلام ، وأنزل عليه
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
الآية ، وفرض ولاية أولي الأمر ، فلم يدروا ما هي ؛ فأمر اللّه رسوله أن يفسّر لهم الولاية المذكورة في قوله تعالى
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
الآية ، إثباتا للحجّة وإيضاحا للمحجّة ، كما فسّر لهم الصّلاة والزّكاة والصوم والحجّ ، فلمّا أتاه ذلك من اللّه ضاق بذلك صدر رسول اللّه ، وتخوّف أن يرتدّوا عن دينهم وأن يكذّبوه ؛ فضاق صدره وراجع ربّه ، عزّ وجلّ ؛ فأوحى اللّه إليه
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
الآية ، فصدع بأمر اللّه تعالى ذكره ، فقام بولاية عليّ عليه السّلام يوم غدير « 1 » خمّ ، فنادى الصّلاة جامعة وأمر أن يبلّغ
هامش
( 1 ) غدير خمّ : مجمع مياه أو بئر ، سمّي باسم رجل صبّاغ أضيف إليه الغدير الذي هو بين مكّة والمدينة -