رواه أصحابنا : العيّاشيّ « 1 » في تفسيره وغيره في عدّة أخبار « 2 » .
ومن العامّة : الثعلبيّ « 3 » ، والنيسابوريّ « 4 » ، والفخر الرازيّ « 5 » ، وغيرهم في تفاسيرهم « 6 » ، عن جماعة من الصحابة والتابعين ؛ والقصّة مشهورة معروفة بين المسلمين لا رادّ لها .
روى أحمد بن حنبل في مسنده « 7 » ، وابن المغازليّ في مناقبه « 8 » بنقل الثقات ، أنّ اللّه تعالى باهى جبرئيل وميكائيل ، فقال لهما : قد واخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أكثر ، فأيّكما يؤثر أخاه على نفسه ، فلم يؤثر ؛ فقال لهما : لم لا تكونا كعليّ ، واخيت بينه وبين نبيّي ، فبات على فراشه وأفداه بنفسه ، فأهبطا إليه واحرساه إلى الصبح ، فهبطا وجلس جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه يحرسانه ، فقال جبرئيل : بخّ بخّ يا ابن أبي طالب ، يباهي اللّه بك الملائكة « 9 » .
والرواية مشهورة بين الفريقين لا رادّ لها .
فائدة :
معنى
« يَشْرِي نَفْسَهُ »
يبيعها ، والمشتري هو اللّه تعالى ، ولعلّه أشار إليه في قوله
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشيّ 1 : 101 .
( 2 ) تفسير القمّي 1 : 92 ؛ تفسير فرات الكوفيّ 6 .
( 3 ) تفسير الثعلبيّ 2 : 126 ؛ تذكرة الخواصّ 35 .
( 4 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2 : 201 .
( 5 ) التفسير الكبير للفخر الرازيّ 5 : 223 .
( 6 ) تفسير الطبريّ 9 : 140 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 4 .
( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 330 ، 131 .
( 8 ) مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازليّ 118 في حديث المناشدة .
( 9 ) الفضائل لابن شاذان 94 ، 137 ؛ الفضائل لابن عقدة 177 - 181 .