الرّوايات : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام « 1 » ، ويجب مودّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله بالأولويّة ، ولأنّها من لوازم الإيمان ، فالأكثرون من المسلمين على التخصيص بهؤلاء الجماعة المنصوص عليهم بالنصوص الصحيحة المتواترة من الطرفين ، ولأنّها معلومة المراد .
والأصل عدم إرادة غيرهم ، والأصل [ عدم ] براءة الذمّة عن التكليف بمودّة غير هؤلاء الجماعة المجمع عليها ولأنّ ظاهر الآية إطلاق وجوب المودّة ، وهو يقتضي عصمة من وجب مودّته ؛ ولا عصمة في غيرهم اتّفاقا ، فلا يجب مودّة غيرهم ، لأنّ انتفاء اللازم دليل انتفاء الملزوم ، فإطلاق وجوب المودّة في القربى ينافي إطلاق ذوي القرابة ، فوجب تخصيصها بالعترة الطّاهرة للجمع على وجوب مودّتهم ، إمّا بالخصوص أو في العموم ، لأنّهم أظهر أفراد ذوي القرابة وأولاهم ، فإن كانت الأمّة عامّة دخلوا ، وإن كانت خاصّة ، فهم المخصوصون بها .
ولو قيل : إذا وجب التقييد في الجملة ، فما الترجيح بجانب تخصيص ذوي القرابة بالعترة ؟
قلنا : العترة مرادة من الآية اتّفاقا ، والشكّ إنّما هو في غيرهم ، والأصل عدم وجوب مودّة غيرهم ، فهذا هو المرجّح لعدم اليقين ، بل الظنّ في دخول غيرهم .
على أنّ مودّة غير العترة على وجه ما ليست من أركان الإيمان ، والإسلام وأجر الرّسالة ؛ كما هو الظاهر [ من ] الآية ، بل نصّها لا يجب في غيرهم اتّفاقا ، بل مودّتهم إن كانت واجبة ، فهي مودّة المؤمن بمعنى عدم جواز بغضه ، ثمّ
« الْقُرْبى »
تأنيث أقرب ، ولا أقرب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من نفسه ، يجعل اللّه تعالى عليّا نفسه في آية المباهلة باتّفاق الأمّة والمفسّرين ، مضافا إلى النصوص الصحيحة والمعتبرة في أصول الفريقين على أنّ [ المراد ] ب
« أَنْفُسَنا »
هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، عن أنّ
هامش
( 1 ) - كشف الغمّة 1 : 444 ؛ روضة الكافي 8 : 310 ، رقم 574 .