تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يس ، ومن المخالفين ، قال ابن حجر في صواعقه « 1 » : إنّه تحقّق ذلك ، ورواه جمع كثير « 2 » . أقول : ويؤيّده كون « آل » مفعولا عن « يس » في مصحف عثمان ، على ما حكاه جماعة من الأعلام ، وهذه الأخبار تشهد بصحّة قراءة « آل يس » بفتح الهمزة ومدّها وكسر اللام . ورواه في العيون « 3 » عن الرضا عليه السّلام في مجلس المأمون ، قال له المأمون : فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن ؟ قال : نعم ، أخبروني عن قول اللّه تعالى
يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
فمن عني بقوله
يس
، قالت العلماء : يس محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، لم يشكّ فيه أحد ، قال : فإنّ اللّه أعطى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وآل محمّد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلّا من عقله ، وذلك إنّ اللّه لم يسلّم على أحد إلّا على الأنبياء ، فقال تبارك وتعالى :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
« 4 » و
سَلامٌ
هامش
- ينابيع المودّة 1 : 143 ، وفيه : وقال اللّه تعالىسَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَيعني آل محمّد عليهم السّلام ، ولم يسلّم على آل أحد من الأنبياء عليهم السّلام سواه . ( 1 ) - الصواعق المحرقة 148 ، 149 ؛ التفسير الكبير 26 : 160 ؛ جواهر العقدين 228 . ( 2 ) - شواهد التنزيل 2 : 165 - 170 ؛ معاني القرآن 2 : 392 ؛ مجمع الزوائد 9 : 277 ؛ غرائب القرآن ورغائب الفرقان 23 : 67 ؛ تفسير الطبريّ 23 : 94 - 96 ؛ الدرّ المنثور 5 : 286 ؛ تفسير الخازن 6 : 26 ؛ تفسير الثعالبيّ 5 : 46 ؛ زاد المسير في علم التفسير 7 : 84 ؛ غريب القرآن للسجستانيّ 159 . ( 3 ) - عيون أخبار الرضا 1 : 236 ؛ أسرار الإمامة 239 ، 281 ، وفيه : قال اللّه تعالىسَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَوقالسَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَوسَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَثمّ قال في أهل النبيّسَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ، وياسين محمّد صلّى اللّه عليه وآله بالإجماع ، فيجب أن يكون هؤلاء مثل نوح وموسى وهارون وإبراهيم الّذين سلّم اللّه تعالى عليهم ، فخلع اللّه تعالى عليهم خلعة الأنبياء عليهم السّلام . ( 4 ) - الصافّات : 79 ، وعمّ سلام نوح في قوله« فِي الْعالَمِينَ »، كأنّه جعل له بعدد كلّ أحد وبعدد كلّ شيء في العالم - ومن العالم ناطق وجماد وحيوان وموات - سلاما باقيا ذلك بقاء العالمين في الدنيا والآخرة ، فكذلك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وسائر آل الرسول عليهم السّلام اختصّوا بالسّلام في قوله :سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَأي جعل لآل الرسول عليهم السّلام وعليّ عليه السّلام أفضل السلام .