عن شبابه فيما أبلاه ، وعن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين جمعه ، وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت « 1 » .
ورواه من المخالفين في أصولهم الحافظ أبو نعيم « 2 » ، عن الشعبيّ ، عن ابن عبّاس ، قال : مسؤولون عن ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
ورواه أحمد بن حنبل في المسند « 3 » ، وابن شيرويه « 4 » في الفردوس في قافية الواو ، وابن حجر في صواعقه « 5 » ، والواحدي « 6 » عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : مسؤولون عن ولاية عليّ عليه السّلام .
وابن الجوزيّ في تذكرة الخواصّ « 7 » ، قال مجاهد عن حبّ عليّ عليه السّلام .
ولا ريب أنّ ولايته الّتي يوقف العبد ويسأل عنها يوم القيامة ، لا سيّما في أوّل قدم قام بها من قبره ، لا تكون إلّا ولاية واجبة قائمة مقام النبوّة ، وليست إلّا الإمامة دون المحبّة المجرّدة ؛ كما في دون فاطمة من أقارب الرّسول وسائر المؤمنين . على أنّ وجوب المودّة والمحبّة دليل وجوب الاتّباع والطاعة ، وليس إلّا الإمامة .
ويشهد بصحّة هذا الخبر قوله تعالى
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
.
وقد روى الفريقان أنّ المراد بالنّبإ العظيم ولاية عليّ عليه السّلام « 8 » .
هامش
( 1 ) - المناقب للخوارزميّ 77 ح 59 ؛ المناقب لابن المغازليّ 119 ؛ كفاية الطالب 289 .
( 2 ) - النور المشتعل من كتاب ما نزل 196 - 199 .
( 3 ) - مسند أحمد بن حنبل 2 : 175 ؛ صحيح مسلم 4 : 1782 .
( 4 ) - في الأصل « مردويه » ، والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) - الصواعق المحرقة 149 .
( 6 ) - الصواعق المحرقة 149 ، نقلا عن الديلميّ والواحديّ .
( 7 ) - تذكرة الخواصّ 17 .
( 8 ) - عليّ عليه السّلام هو النبأ العظيم ؛ انظر : نظم درر السمطين 78 ؛ بصائر الدرجات 77 ؛ تأويل ما نزل من القرآن -