كما رواه أحمد بن حنبل في مسنده « 1 » وغيره في أصولهم .
ومن شهد اللّه بطهارته كان الحقّ معه وهو مع الحقّ ، فهذه الرّوايات في تفسير الآية تدلّ على دوران الحقّ مع عليّ عليه السّلام . ويدلّ عليه أيضا رواية « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض » رواه الفريقان متواترا « 2 » .
ولو قيل : عموم الآية يشمل غيرهم ، بل سياقها من حيث النظم يقتضي إرادة نساء النبيّ .
قلنا : بعد تواتر الروايات في صحاح الفريقين في تفسير الآية ، لا مجال لتوهّم أمثال هذه المزخرفات ، لأنّه اجتهاد في مقابلة النصوص الصحيحة المتواترة في تفسير كتاب اللّه ، ورأي محض واستبعاد ؛ وقد صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النّار « 3 » .
روى العيّاشيّ - من أصحابنا - عن الباقر محمّد بن عليّ عليه السّلام - وهو من التّابعين وقوله حجّة عند المخالفين أيضا - قال : ليس شيء أبعد من عقول الرجال من
هامش
- 183 ؛ فرائد السمطين 1 : 177 ؛ الأمالي للصدوق 81 ؛ الأمالي للطوسيّ 305 ؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 : 76 .
( 1 ) - مسند أحمد بن حنبل 3 : 14 ، و 4 : 371 ، و 5 : 182 ؛ المعيار والموازنة 35 ؛ مشكاة المصابيح 2 :
511 .
( 2 ) - أمالي الصدوق 415 ؛ بصائر الدرجات 412 ؛ تفسير الحبريّ 161 ؛ كشف اليقين 335 ؛ الطرائف 113 ؛ الشافي في الإمامة 3 : 120 ؛ إعلام الورى 375 ؛ أسرار الإمامة 97 ، 252 ، 277 ، 297 ، 313 ، 396 ، 442 ؛ مسند أحمد 3 : 14 ، 17 ، 26 ، 59 ؛ و 4 : 367 ، 371 ؛ المعجم الصغير للطبراني 1 : 131 و 135 ؛ صحيح مسلم 2 : 237 ؛ سنن الترمذيّ 5 : 663 ؛ خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام 70 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 148 ؛ مصابيح السنّة 2 : 455 ، 457 ؛ فردوس الأخبار 1 : 98 . وهذا حديث متفق عليه بين الفريقين في أكثر المجامع الحديثيّة .
( 3 ) - أسباب النزول للواحدي 4 ؛ التفسير للعيّاشيّ 1 : 17 ، 18 .