هاتين
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
« 1 » من لم يهتد إلى نوره - وهو عليّ عليه السّلام - بتوفيقه للقبول ، فما له من نور في القيامة يهتدي به إلى الجنّة ، كما قال تعالى في حقّ شيعة عليّ عليه السّلام « 2 » :
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
« 3 » الآية . وفي آية
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
« 4 » الآية .
تلويح إليه أيضا ، فإنّ هذه الآية إنّما هي في المنافقين من هذه الأمّة ، والنّور المذكور إنّما هو نور ولاية آل محمّد عليهم السّلام ، والسّور بينهم وبين الجنّة إنّما هو ولايتهم ، صارت حجابا للمنافقين عن الرّحمة ، حصنا للمؤمنين عن العذاب ؛ وبابه هو باب مدينة العلم ، باطنه - وهو الولاية - فيه الرّحمة كلّها ، وظاهره وهو خلاف الباطن [ أي خلاف ] الولاية ، - يعني إنكارها - من قبله العذاب كلّه ، تدبّر في الآية واغتنم واحمد اللّه على أوّل النعم .
هامش
( 1 ) - النور : 40 .
( 2 ) - تأويل ما نزل من القرآن 362 وفيه : عن صالح بن سهل قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وهو يقول :نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ، قال : نور أئمّة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيديهم وبأيمانهم حتّى ينزلوا بهم منازلهم من الجنّة .
( 3 ) - الحديد : 12 .
( 4 ) - الحديد : 13 .