تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إنّما أنت منذر لعباد * وعليّ لكلّ قوم هاد
ثمّ أقول : قوله « يا عليّ بك يهتدي المهتدون » يفيد حصر الاهتداء في الاقتداء به عليه السّلام وهو قصر افراد ، في مقابل من زعم الاهتداء بغيره من الصّحابة أيضا كأبي بكر وأخويه . أقول : اختلفوا في الهادي ، فقيل : هو اللّه سبحانه ، وقيل : هو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا بناء على عطف
« هادٍ »
على
« مُنْذِرٌ »
، أي إنّما أنت منذر وهاد لكلّ قوم . وقيل : كلّ من يصلح للدّعوة . وقال أصحابنا « 1 » : هو الإمام المعصوم القيّم على الدّين ، المستحفظ لسنن المرسلين ؛ وهذا هو الصحيح عملا بتواتر قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنا المنذر وأنت الهادي يا عليّ ، بك يهتدي المهتدون من بعدي ؛ كما رواه ثقات الفريقين ، ولأنّ عطف
« هادٍ »
على
« مُنْذِرٌ »
يقتضي فصل
« لِكُلِّ قَوْمٍ »
بين حرف العطف والمعطوف ، وهو خلاف المحاورة والأصل ؛ فتعيّن ما قاله أصحابنا ، وأكثر الجمهور على كون
« وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
جملة مستقلّة قدّم فيها الخبر ، وثابت لكلّ قوم هاد في الوضع الالهيّ يهديهم سبل السلام ، وعلى هذا تكون الآية دليلا على ما تقرّر عند أصحابنا في الكتب الكلاميّة في مصارع بحث الإمامة ، من أنّ أزمنة التكليف لا تخلو من حجّة للّه تعالى على عباده ، وأنّ الأرض لا تخلو من إمام معصوم منصوب من اللّه ، قيّم على الدّين ، لئلّا يكون للنّاس على اللّه حجّة ، لقبح التكليف
هامش
-قدر تعظيم أو نداند كس * آيت قدرت خداست عليّاز ولايت اگر سخن پرسى * غرض نصّ انّما است عليّسر اين آيت بديع بدان * تا بدانى كه رهنما است عليّانّما أنت منذر لعباد * وعليّ لكلّ قوم هاد( 1 ) - الأصول من الكافي 1 : 192 ، رقم 9 ؛ بصائر الدرجات 29 - 31 .
النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 106 | السيد محمدحسين البروجردي