بنظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فضلا عن الولاية الكلّيّة بعد وفاته ، فهو تنبيه على خطاء الأمّة واجتهادهم في اختياره ، ومن هنا استدلّ أصحابنا على فساد خلافة أبي بكر بهذه القصّة .
وقالوا : إنّما بعثه أوّلا ثمّ عزله ثانيا إعلاما للأمّة أنّه لا يصلح للتبليغ عنه إلّا هو أو رجل منه ، وهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ ولعلّ بعثه أوّلا إنّما كان مقدّمة للإعلام بعدم كونه قابلا ، وأنّ الوحي من اللّه تعالى إنّما اختصّ بعليّ ؛ وفيه تنبيه على فساد القول بتفويض أمر الخلافة إلى الأمّة ، حيث أنّ اللّه لم يرض بفعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فكيف يفوّض إلى الأمّة والسفهاء ، وفي قضيّة اختيار موسى عليه السّلام سبعين رجلا للميقات دلالة على فساد العمل بلا وصيّ من اللّه تعالى ، حيث كشف كفر هؤلاء المختارين ، فتدبّر .
النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 103
مساهمون: السيد محمدحسين البروجردي
ص١٠٣