وزمان إماما ، وأنّه لا يخلو الأرض من حجّة .
وفي مجمع البيان « 1 » : لمّا نزلت هذه الآية ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا المنذر ، وعليّ الهادي من بعدي ؛ يا عليّ بك يهتدي المهتدون .
وأمّا العامّة : فمن ذلك ما رواه في مجمع الزوائد « 2 » عن ابن عبّاس ، وفي كتاب الفردوس « 3 » من علماء الجمهور ، والحافظ أبو نعيم « 4 » ، والحاكم الحسكاني « 5 » في شواهد التنزيل ، هكذا : لمّا نزلت هذه الآية دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بطهر فتطهّر ، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام وضمّها إلى صدره ؛ فقال : إنّما أنت منذر ، ثمّ ردّها إلى صدر عليّ عليه السّلام فقال « 6 » : لكلّ قوم هاد .
ورواه أحمد بن حنبل « 7 » في المسند ، والرازيّ « 8 » ، والثعلبيّ « 9 » في تفسيريهما ؛ بل صنّف ابن عقدة كتابا في أنّ المراد بالهادي عليّ عليه السّلام ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ حين نزول الآية : أنا المنذر وأنت الهادي ، يا عليّ بك يهتدي المهتدون من بعدي .
وعن ابن حسام أنّه قال : « 10 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 : 278 .
( 2 ) - مجمع الزوائد 7 : 41 .
( 3 ) - فردوس الأخبار 1 : 75 ، رقم 103 .
( 4 ) - النور المشتعل من كتاب ما نزل 117 - 124 .
( 5 ) - شواهد التنزيل 1 : 381 - 395 .
( 6 ) - وهو يدلّ على الحصر كما قرّر في محلّه .
( 7 ) - مسند أحمد بن حنبل 1 : 126 .
( 8 ) - غرائب القرآن ورغائب الفرقان 13 : 66 .
( 9 ) - تفسير الثعلبيّ 5 : 272 .
( 10 ) - ديوان محمّد بن حسام 418 - 426 ، وهو محمّد بن حسام الدّين بن شمس الدّين الخوسفي ، المتخلّص ب « ابن حسام » ، المتوفّى سنة 875 ه .گوهر معدن سخى أو بود * درّ درياى هل اتى است عليّ-