تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عائشة وأبي هريرة ، وأخرج قراءة ابن عباس
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى
قال : « معنى قوله محدّثون أي ملهمون ، فكان عمر ينطق بما كان ينطق ملهما » « 1 » . قال النووي في شرح صحيح مسلم : « اختلف تفسير العلماء للمراد بمحدّثين فقال ابن وهب : ملهمون ، وقيل : مصيبون إذا ظنوا ، فكأنهم حدّثوا بشيء فظنوه . وقيل : تكلمهم الملائكة ، وجاء في رواية : مكلّمون . وقال البخاري : يجري الصواب على ألسنتهم وفيه اثبات كرامات الأولياء » . وقال الحافظ محبّ الدين الطبري في ( الرياض ) : « ومعنى محدّثون - واللّه أعلم - أي يلهمون الصواب ، ويجوز أن يحمل على ظاهره وتحدثهم الملائكة لا بوحي وإنما بما يطلق عليه اسم الحديث ، وتلك فضيلة عظيمة » « 2 » . قال القرطبي : « محدّثون بفتح الدال اسم مفعول جمع محدث بالفتح أي ملهم أو صادق الظن ، وهو من ألقي في نفسه شيء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملأ الأعلى ، أو من يجري الصواب على لسانه بلا قصد ، أو تكلّمه الملائكة بلا نبوة ، أو من إذا رأى رأيا أو ظن ظنا أصاب كأنه حدث به ، وألقي في روعه من عالم الملكوت فيظهر على نحو ما وقع له ، وهذه كرامة يكرم اللّه بها من يشاء من عباده ، وهذه منزلة جليلة من منازل الأولياء . ( فإن يكن من أمتي منهم أحد فإنه عمر ) ، كأنه جعله في انقطاع
هامش
( 1 ) مشكل الآثار 2 : 257 . ( 2 ) الرياض 1 : 199 .
النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 105 | محمد حسين الحاج العاملي