2 عصمة الأئمة الاثني عشر ( ع )
إن القول بعصمة الأئمة الاثني عشر صار ذريعة لمن تخيلوا أنهم أنبياء ، زاعمين أن العصمة تساوي النبوة ، غافلين عن أنها أعمّ من النبوة . وإليك البيان .
العصمة قوة تمنع صاحبها من الوقوع في المعصية والخطأ ، حيث لا يترك واجبا ، ولا يفعل محرّما مع قدرته على الترك والفعل ، وإلّا لم يستحق مدحا ولا ثوابا . وإن شئت قلت : إن المعصوم قد بلغ في التقوى حدا لا تتغلب عليه الشهوات والأهواء ، وبلغ من العلم في الشرعية وأحكامها مرتبة لا يخطئ معها أبدا .
وليست العصمة شيئا ابتدعته الشيعة ، وإنّما دلّهم عليها في حقّ العترة الطاهرة كتاب اللّه وسنة رسوله . أما الكتاب فقد قال فيه سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » وليس المراد من الرجس إلّا الرجس المعنوي وأظهره الفسق .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .