مختصة به ، فمن أراد احداث الدخنة لأجله ، وجب التدخين بتلك الأشياء المناسبة له .
النوع الخامس : من الأمور المعتبرة في هذا الباب : قراءة الرقى .
واعلم : أنها على قسمين : منها : كلمات معلومة . ومنها كلمات غير معلومة . أما الكلمات المعلومة . فالحق عندي : أن الانسان كلما كان وقوفه على صفات الكوكب المعين أكثر ، وعلمه بأفعاله المخصوصة به ، ثم كانت قدرته على احصار صفات كماله أتم ، وانفعال نفسه عند ذكر تلك الصفات أتم . وكلما كان ذلك الانفعال أكمل ، كان انجذاب نفسه إلى روح ذلك الكوكب أكمل ، فكانت قدرته على التأثير أقوى .
أما الرقى التي لا يفهم منها شيء ، ولا يحصل الوقوف على معانيها ففيها بحثان :
الأول : ان الّذي نظم تلك الكلمات ، ورتبها في أول الأمر . من كان ؟
والثاني : انه أي فائدة لنا في قراءتها وذكرها ؟
فنقول : أما المقام الأول . فللناس فيه قولان :
الأول : وهم الذين يبالغون في تعظيم تلك الكلمات المجهولة ، الذين يقولون : أن المتقدمين لما بالغوا في الرياضات انكشفت لهم الأرواح الطاهرة القوة ، وألقت عليهم العزائم والرقى .
والقول الثاني : ان حسن الظن يقتضي أن تلك الكلمات المجهولة ، تدل على صفات ذلك الكوكب ، أو على صفات ذلك الروح ، بلغة غريبة أجنبية .
والمقصود من قراءتها غير معلوم ، لأن من قرأ شيئا ، ولا يعرف معناه ، وكان عظيم الاعتقاد فيه ، فإنه يحصل في قلبه خوف وفزع ، فيكون انفعال نفسه أتم وأقوى وذلك هو المقصود .
فهذا ما عندنا في هذا الباب .
النوع السادس من الأعمال المعتبرة في هذا الباب : اتخاذ القرابين ، وإراقة الدماء :
واعلم : أن مذهب أصحاب الطلسمات : أن تلك الحيوانات إذا ذبحت ،